محمد إبراهيم الحفناوي

397

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

الثابت المسمى في عقد المحالفة أولى وأشبه بمفهوم الخطاب من تأويل الآخرين . فقد عقلنا من ذلك أن لمولى الموالاة نصيبا من الميراث ، وقوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ لم ينسخ هذا الحكم إنما حدث وارث آخر هو أولى من الموالاة كحدوث ابن لمن له أخ لم يخرج الأخ عن كونه من أهل الميراث إلا أن الابن أولى منه وكذلك أولوا الأرحام أولى من الحليف فإذا لم يكن رحم ولا عصبة فالميراث لمن حالفه وجعله له . وأما الحديث فهو ما روى عن تميم الداري أنه قال : يا رسول اللّه ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين ؟ قال : هو أولى الناس بمحياه ومماته « 1 » . فقوله : هو أولى الناس بمماته ، يقتضى أن يكون أولاهم بميراثه ، إذ ليس بعد الموت بينها ولاية إلا في الميراث . على أن أبا مسلم الأصفهاني رحمه اللّه يرى أن المراد بالذين عقدت أيمانكم الأزواج والنكاح يسمى عقدا « 2 » . عموما الرأي الصواب أنه ليس بين الآيتين أدنى تعارض ، وهما محكمتان واللّه تعالى أعلم . الآية الحادية عشرة : قال تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 3 »

--> ( 1 ) أخرجه الدارميّ في سننه 2 / 377 . ( 2 ) تفسير آيات الأحكام 2 / 94 ، 95 . ( 3 ) سورة النساء الآية : 15 .